بدء الحملة الانتخابية في بريطانيا على خلفية بريكست


تفتتح رسميا الأربعاء حملة الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 12 كانون الأول/ديسمبر والتي دفع إليها ملف بريكست، بحل البرلمان وسط غموض كبير يلف نتيجة الاقتراع

ويتوجه رئيس الوزراء بوريس جونسون إلى قصر بكينغهام ليطلب من الملكة حل البرلمان الذي حالت الانقسامات داخله حتى الآن دون تنفيذ قرار الخروج من الاتحاد الاوروبي، بعد أن أيده 52 بالمئة من البريطانيين في استفتاء في حزيران/يونيو 2016 وتم تأجيله ثلاث مرات

وتشير استطلاعات الرأي بانتظام الى تقدم حزب المحافظين بعشر نقاط، لكن جون كورتيس المحلل السياسي والخبير الكبير بالاستطلاعات في المملكة المتحدة يدعو للحذر من هذه الاستطلاعات

urn_newsml_afp.com_20191106_757499f6-d190-40d2-a3ab-39eff336d787_ipad.jpg (118 KB)

Jeremy Corbyn

وينوي جونسون الذي كان له دور حاسم في التصويت لبريكست في 2016، أن يركز حملته على اعتبار أنه الوحيد القادر على تنفيذ عملية خروج المملكة من الاتحاد في الموعد المحدد في 31 كانون الثاني/يناير 2020

وفي مواجهته سيركز زعيم حزب العمال جيريمي كوربن على أنه الوحيد الذي يمكنه ان يحصل من بروكسل على اتفاق حول بريكست يحترم حقوق العمال ويعرضه لاحقا على استفتاء ينص أيضا على خيار البقاء في الاتحاد الاوروبي

وعلى جانبي الحزبين الكبيرين هناك أحزاب صغيرة يمكن ان تعرقل أحلامهما في الحصول على الاغلبية في البرلمان

وهدد حزب نايجل فاراج بقضم أصوات من حزب جونسون من خلال تبنيه قطيعة أكثر وضوحا مع الاتحاد الاوروبي من تلك المقررة في الاتفاق الذي تفاوض عليه رئيس الوزراء مع الاوروبيين

-جونسون ينعت كوربن ب +ستالين+-

وعلى الطرف الآخر هناك الديمقراطيون الاحرار (الليبراليون) المؤيدون لاوروبا، الثابتون في رفضهم الخروج من الاتحاد الاوروبي بزعامة جو سوينسون. ويريد هؤلاء الغاء بريكست ويمكنهم أن يحصدوا أصوات المحافظين المعتدلين المؤيدين لاوروبا وأيضا العماليين الذين خاب أملهم من مواقف زعيمهم المترددة من المسألة

ومن المقرر أن يطلق جونسون مساء الاربعاء حملته في تجمع في قلب البلاد في ويست ميرلاند وسيخوض في مواضيعه المفضلة وأولها بريكست بالطبع لكن أيضا القضايا الاجتماعية التي تم اهمالها في السنوات الاخيرة بسبب ملف بريكست الذي هيمن على السياسة البريطانية. ومن هذه القضايا التربية والسكن والصحة والامن

وفي الواقع فان جونسون اطلق حملته منذ عدة أشهر منذ توليه الحكم في تموز/يوليو مستهدفا المدارس والمستشفيات ومركز تدريب الشرطة

urn_newsml_afp.com_20191106_b48a7f95-587c-45e7-b756-838c4b14b19e_ipad.jpg (255 KB)

Jo Swinson

لكن لا شيء محسوما تماما في حملة انتخابية. وشهد اليوم الاول من الحملة بعض السقطات. فقد اضطر جاكوب ريس-موغ الحليف المقرب من جونسون للاعتذار على تصريح قال فيه ان "المنطق" كان يفرض الخروج من عمارة فيها حريق وذلك لدى تعليقه على موت ماساوي ل 72 شخصا في بناية بلندن في 2017 تعرض خلالها الاطفائيون للانتقاد لانهم تلقوا أوامر بعدم التحرك

وبدت ملاحظة جاكوب مدمرة خصوصا أنها أظهرته مقطوعا عن واقع حياة السكان الصعب وهو عكس الرسالة التي يريد أن يمررها جونسون الذي يتحدر هو الآخر من طبقة اجتماعية مرفهة جدا

كما اثار جونسون جدلا من خلال افتتاحية في صحيفته المفضلة "ديلي تيلغراف" التي يعتمد عليها في حملته الانتخابية. وقارن جونسون في المقال زعيم حزب العمال جيريمي كوربن بالزعيم السوفياتي جوزف ستالين بسبب ما قال انه "كره" مفترض للاغنياء

ورد كوربن عبر تغريدة تحدث فيها عن "التفاهات التي يمكن ان تصدر عن كبار الاثرياء لتفادي دفع ضريبة أكبر قليلا"، واضعا جونسون بذلك في صف هؤلاء الاثرياء وموجها حملته الميدانية باتجاه صراع الطبقات